الثقافة والأدب
السابق التالي العودة للفهرس English
الثقافة والأدب

الثقافة والأدب

الثقافة هي المحرّك الأول للنهضة ، والعامل الرئيس في سبيل تقدّم المجتمع ورقيّه ، وهي المحور الأساسي في ضخ ورفد قنوات مشروع نهضة الأمة من أجل الوصول إلى مجتمع...

الثقافة هي المحرّك الأول للنهضة ، والعامل الرئيس في سبيل تقدّم المجتمع ورقيّه ، وهي المحور الأساسي في ضخ ورفد قنوات مشروع نهضة الأمة من أجل الوصول إلى مجتمع تسوده قيم الثقافة والعلم والمعرفة ، وقد تطور النشاط الثقافي تطور تطورا كبيرا في إطار التطور الشامل للحياة في المنطقة ، بالاستفادة من المخزون الثقافي الغني المتوفر في الذاكرة الشعبية المحلية ومن معطيات الثقافة العربية الإسلامية الحديثة التي شجع العهد السعودي الزاهر على الاستفادة منها استفادة كاملة من اجل بناء الإنسان والوطن بناء سليما وقويا ، فلم يكن الاهتمام بالحياة الثقافية والتراثية بأقل من غيره حيث كانت هناك إنجازات كبيرة في هذا المجال ، كالأندية والمراكز

الأدبية والثقافية ومركز الملك فهد الثقافي ، وقرية المفتاحة التشكيلية ، وفرع الجمعية العربية السعودية للثقافة والفنون في أبها التي تشارك في النشاطات الثقافية والفنية في المنطقة من خلال لجانها المتخصصة في كل من الشؤون الثقافية والشؤون المسرحية والفنون الشعبية والتراث والموسيقى والغناء والإعلام والنشر والتوجيه الفني، ومتحف قصر شدا الأثري ، والمتاحف الشعبية الأخرى، التي اهتمت بكل أنواع النشاطات الثقافية والفكرية من خلال الإصدارات الدورية وغير الدورية والمعارض والندوات والأمسيات الأدبية واللقاءات الحوارية الثقافية ،

4الأقسام
6الصور
22979الأحرف
عسيرالتصنيف
الثقافة والأدبقصة أول نادٍ أدبي في عسيرعام 1355هنادي أبها الأدبيأول صحيفة في عسير قبل نحو قرن: جريدة “العسير”
الثقافة والأدب
الثقافة والأدب - 1
الثقافة والأدب
الثقافة والأدب - 2
الثقافة والأدب
الثقافة والأدب - 3
الثقافة والأدب
الثقافة والأدب - 4
الثقافة والأدب
الثقافة والأدب - 5

الثقافة والأدب

الثقافة هي المحرّك الأول للنهضة ، والعامل الرئيس في سبيل تقدّم المجتمع ورقيّه ، وهي المحور الأساسي في ضخ ورفد قنوات مشروع نهضة الأمة من أجل الوصول إلى مجتمع تسوده قيم الثقافة والعلم والمعرفة ، وقد تطور النشاط الثقافي تطور تطورا كبيرا في إطار التطور الشامل للحياة في المنطقة ، بالاستفادة من المخزون الثقافي الغني المتوفر في الذاكرة الشعبية المحلية ومن معطيات الثقافة العربية الإسلامية الحديثة التي شجع العهد السعودي الزاهر على الاستفادة منها استفادة كاملة من اجل بناء الإنسان والوطن بناء سليما وقويا ، فلم يكن الاهتمام

بالحياة الثقافية والتراثية بأقل من غيره

حيث كانت هناك إنجازات كبيرة في

01

حيث كانت هناك إنجازات كبيرة في هذا المجال ، كالأندية والمراكز الأدبية والثقافية ومركز الملك فهد الثقافي ، وقرية المفتاحة التشكيلية ، وفرع الجمعية العربية السعودية للثقافة والفنون في أبها التي تشارك في النشاطات الثقافية والفنية في المنطقة من خلال لجانها المتخصصة في كل من الشؤون الثقافية والشؤون المسرحية والفنون الشعبية والتراث والموسيقى والغناء والإعلام والنشر والتوجيه الفني، ومتحف قصر شدا الأثري ، والمتاحف الشعبية الأخرى، التي اهتمت بكل أنواع النشاطات الثقافية والفكرية من خلال الإصدارات الدورية وغير الدورية

والمعارض والندوات والأمسيات الأدبية واللقاءات

الحوارية الثقافية ، والاهتمام بالمواهب الفنية

02

الحوارية الثقافية ، والاهتمام بالمواهب الفنية والأدبية الشابة وإتاحة الفرصة لها للانطلاق ، مع دعم المثقفين والفنانين المبدعين من أبناء المنطقة ليمارسوا دورهم الفعلي في المجتمع .

وتعتبر جائزة أبها الثقافية السنوية التي

03

وتعتبر جائزة أبها الثقافية السنوية التي يرعاها صاحب السمو الملكي الأمير تركي بن طلال أمير منطقة عسير وينظمها النادي الأدبي في أبها من أهم النشاطات الثقافية في المملكة ومنطقة الخليج العربي والمنطقة العربية ويرافق نشاطاتها المتنوعة أجواء احتفالية رائعة .

وتحققت للإعلام خطوات متقدمة فانشيء مركز تلفزيون أبها الذي أنتج العديد من البرامج الإعلامية المميزة ، وإضافة إلى مركز الإرسال التلفزيوني بأبها هناك مراكز أخرى في جبل نهران وظهران الجنوب وبيشة والنماص وسبت العلايا ومراكز إعادة البث التلفزيوني في السودة وجبل قارة ، إلى جانب محطة تقوية للإذاعة وفرع لإدارة المطبوعات ومكتب لوكالة الأنباء السعودية ومركز إعلامي وفروع لجميع الصحف اليومية التي تصدر في المملكة وتصدر مؤسسة عسير للصحافة والنشر جريدة يومية متطورة هي جريدة ( الوطن ) التي تصدر على مستوى دولي وتستخدم أحدث التقنية

الحديثة في مجال صناعة الإعلام لمواكبة التطور الذي تشهده بلادنا في هذا المجال الحيوي المهم.

وشهدت الرياضة تطورا كبيرا بإنشاء الملاعب الرياضية والصالات المغلقة ودعم الأندية وتنظيم الدورات الرياضية المحلية والإقليمية والدولية .

وبالرغم من اختلاط القبائل مع بعضها نتيجة المد العمراني الكبير وانتشار التعليم وتعدد النشاطات الاقتصادية وتحولها إلى مجتمع واحد متجانس يضمه التآلف والتعاضد وينعم بالأمن والاستقرار والرخاء الذي يعيشه المجتمع السعودي في ظل حكومته الرشيدة ، إلا ان أجمل ما في منطقة عسير أنها مازالت تحافظ على تلك العادات والتقاليد الأصيلة الجميلة وتتمسك بها ، وان كانت قد تغيرت أنماطها وأشكالها بما يتناسب مع الظروف الاجتماعية والحضارية الجديدة .

قصة أول نادٍ أدبي في عسيرعام 1355ه

أورد الأديب الصديق

04

أورد الأديب الصديق : محمد بن عبدالله الحميد (يرحمه الله) ، في عموده الأسبوعي بجريدة الوطن (الأحد 25 ربيع الأول 1435هـ الموافق 26 يناير 2014م) نص الوثيقة التاريخية حول تأسيس أول نادٍ أدبي في أبها والتي ذكر أنها لدى الأستاذ غازي بدوي (يرحمه الله).

وعلى الرغم من طرافة مادتها العلمية

05

وعلى الرغم من طرافة مادتها العلمية ، قد يتحرج الباحث من دراستها في صحيفة يومية دون العكوف على أصلها المخطوط وتحقيقها ، لولا الثقة الأدبية التي يتمتع بها الأديب الحميد ، حيث لم أرَ بأساً من التقاط نصها هنا مثل (لقطة العجلان) ، إذ هي من الأهمية بمكان ، وإلا فمكانها في كتاب : نشأة الأدب السعودي المعاصر في جنوبي المملكة العربية السعودية (1352 - 1380هـ) يوم طبعه ونشره لو أعيدت طباعته ، حين لم يُحط بها فيه يوم نشره في طبعته الأولى ، ولا الثانية ، وذلك شأن يعرفه الباحثون ولا يأسون على فواته.

يقول الأستاذ محمد الحميد في مقاله السالف الذكر، مغتبطاً بوجادته: « وجدت وثيقة تاريخية يحتفظ بها الأخ غازي بدوي العسيري، نزيل جدة المحروسة، تثبت تأسيس أول نادٍ أدبي من نوعه بالبهية أبها».وأضاف إلى ذلك قوله: «تميزت أبها بسوقها المربع الشكل آنذاك، تتوسطه البلدية، ومسجد برْزان، بجانبه الإمارة والشرطة، وعلى امتداده رأس الملح، والمسجد الجامع غرباً؛

ساحة البحار الشعبية، ومبنى المالية، والمدرسة

06

ساحة البحار الشعبية، ومبنى المالية، والمدرسة الأميرية، ومن خلفه المستوصف والثكنة العسكرية، وكان الناس في أوقات فراغهم يقصدون دكاكين بعض الأعيان، يتداولون فيها أخبار المجتمع والقادمين من السفر، ولاحقاً ما سمعوه من أنباء الدنيا عبر الراديو في أول أيامه، وإذا كان الجو ملائماً عقدوا ندواتهم، إما في تلك المحلات سويعات الضحى أو في العصاري، وتداولوا طرائف ونوادر تتردد أصداؤها لفترة من الزمن الجميل». وكل أولئك مفيد ونادر.

قلت: لو أحطت بهذه الوثيقة من قبل، لكنت من المحظوظين ذوي السبق العلمي المميز، فمثلي يفرح بما يخدم موطن درسه، ومجال تخصصه، وبخاصة ما يخفى على كثير من الباحثين من فكر أهل عسير موطن تخصصي الدقيق.

ومهما يكن من أمر، يقول الحميد في موطن آخر من عموده: «انتهى نص الوثيقة التي تعطي الأجيال المعاصرة صورة من طموحات أجدادهم وتطلعاتهم الأدبية في وقت مبكر جداً، يتزامن وتأسيس المملكة وتوحيدها على يد الملك عبدالعزيز وأعوانه من أنحاء البلاد، وتؤكد أسبقية أبها البهية بخوض المعارك الأدبية، لعل المستقبل يكشف لنا صفحات مطوية أخرى من معالم النهضة».

ولقد صدق الأديب المخضرم ذو النباهة

07

ولقد صدق الأديب المخضرم ذو النباهة والحضور الفكري المميز (يرحمه الله). النصالنادي الأدبي العسيري الذي افتتح ليلة الإثنين الساعة الثانية والدقيقة الثلاثين من 24-15/ 3/ 1355هـ بدار محمد بن ضاوي، ويتكون أعضاء النادي من كل من: • الأستاذ: محمد بن ضاوي. • الأستاذ الأديب: السيد أحمد عبيد. • الأستاذ الأديب: سليمان رجب. • الأستاذ: طلعت وفا. • الأستاذ الأديب: محمد البسام.

حضر الافتتاح من الجيل الصاعد طلبة

08

حضر الافتتاح من الجيل الصاعد طلبة العلم الذين أسس النادي من أجلهم، وهم كل من الشباب الآتية أسماؤهم:• عبدالله بن علي بن حميد • عبدالله بن عبدالرحمن الياس • سعيد بن مسبل • عبدالله الزميلي بن خضرة • أحمد حيدر • سعيد محمد الغماز • الشريف عبدالرحمن الحازمي • عبدالله بن معتق • عبدالله علي بن مسفر • حمود بدوي • علي بن محمد المغيدي • سليمان بن حسن ميمش • أحمد أبو هليل • عبدالله بن خنفور وهؤلاء الشباب هم خريجو: المدرسة الرشيدية في عهد الدولة العثمانية، فنتمنى لهم التوفيق والنجاح في مسيرتهم الأدبية».

قلت

09

قلت : دل هذا النص على سبق تاريخي غير قريب يتصل بسنة 1355هـ، بداية نشأة التعليم النظامي في عسير، إذ هو محيط بأسماء أعلام ذوي حضور أدبي علمي ظاهر، ومعهم جيل من ناشئة عسير الأوائل الذين عمروا من بعد الثقافة بتلك الأنحاء من المملكة العربية السعودية، وفي هذا النص أيضاً ذكر للمدرسة الرشيدية، التي أحسب أنها لا تضم في هذه الوثيقة كل من درسوا فيها.

تحمل هذه الوثيقة أهمية فكرية أدبية

10

تحمل هذه الوثيقة أهمية فكرية أدبية تاريخية قصوى، إذ حفظت لتاريخ الأدب في عسير أسبقية زمنية رائدة، حيث حددت عام 1355هـ، منطلقاً لوعي أولئك الرعيل الأول في منطقة عسير، على مختلف منازلهم الأدبية والوظيفية، حين جعلوا دار أحدهم مقراً لذاك النادي، وحددوا أعضاءه، ليعلم المطلع على الحركة الأدبية والفكرية في المملكة العربية السعودية من بعد، دور أولئك الرواد في نشر الثقافة يومذاك.

وكان من حسنات هذا التشكيل الأدبي أنه ضم إلى منظومته عدداً من الشبيبة المتحمسين الأوائل، الذين تخرجوا من المدرسة الرشيدية الناجمة في عهد المتصرفية العثمانية، وكل من أسهموا في بناء الحياة الأدبية والثقافية بمنطقة عسير. وإني لأذكر معرفتي لرجال من هؤلاء الأخيرين مذ بدأت أكتب عن تاريخ الأدب في عسير أواخر العقد العاشر من القرن الرابع عشر الهجري، ويوم استقر بي المقام هنالك، مذ انتقلت إلى أبها 1404هـ، إذ كان ذلك الانتقال الوظيفي الأخير لي.

وعندئذ نما حال الثقافة والأدب وعسير

11

وعندئذ نما حال الثقافة والأدب وعسير مذ تأسس هذا النادي ، وحين نشأ التعليم النظامي ، نحو سنتي 1354-1355هـ ليزداد نمو هذا الواقع الفكري بعد ذلك ، حين نهض أميرها بحركة الفكر والأدب في منطقة عسير عبر مجلسه الأدبي الفكري المشهود، ومن خلال الملتقى الثقافي الذي كان يدعو له كل عام، وعبر المشهد الحولي لجائزة أبها للثقافة، ناهيك عن قيام: نادي أبها الأدبي، وتأسيس جامعة الملك خالد، وجريدة الوطن، واتصال النقلة بين بلدان تهامة وعسير عبر مشروعاتها العملاقة ، بل نمو أسباب الحضارة المعاصرة المشهودة في منطقة عسير من بعد ذلك، وليس ما

قيل يقتصر على أهمية هذه الوثيقة وحسب ،

بل يمتد ذكره إلى العمود الأسبوعي

12

بل يمتد ذكره إلى العمود الأسبوعي نفسه الذي أعلن عن هذه الوثيقة حين أتى كاتبه (يرحمه الله) على ذكر طبوغرافية مدينة أبها يومذاك ، فأشار إلى مسجدها الجامع وسوقها الشعبي ، وبلديتها وإمارتها ، والشرطة ، ومبنى المالية ، والرعاية الصحية الأولية ، والثكنات العسكرية القديمة التي يذكرها الباحثون والكتبة في آثارهم التاريخية ، ناهيك عن وصفه لمظاهر الحياة المحلية المتمثلة في طبقة التجار ودورهم في استقطاب الأهالي لعقد مجالسهم المحلية في رحاب محلاتهم التجارية في الصباح والمساء، وهم يستمعون لأخبار المتسوقين وما يحمله

الأثير عبر المذياع ، أداتهم الإعلامية الوحيدة ذلك

الحين

13

الحين.

وكل ما أولئك أعطى هذا الحديث أهمية علمية مناسبة قد يفيد في بناء الحياة الأدبية والثقافية في منطقة عسير عند التأريخ لها.

نادي أبها الأدبي

دعى العديد من رجال الفكر والتعليم

14

دعى العديد من رجال الفكر والتعليم والمهتمين بالحركة الأدبية والمثقفين بالمنطقة إلى تأسيس نادي أدبي وعقدوا اجتماعات متتابعة لشرح أهداف النادي المدرجة في اللائحة ، ونقلت فكرة النادي وأهدافه إلى مختلف طبقات المجتمع ، كما قام رئيسه وأعضاؤه بجولات ميدانية لهذه الغاية ، وكان من نتيجة ذلك تسجيل عدد كبير من المهتمين بالحركة الأدبية والمثقفين بالمنطقة كأعضاء عاملين ومنتسبين .

تجاوبا مع آمال وتطلعات أرباب الفكر

15

تجاوبا مع آمال وتطلعات أرباب الفكر وشداة الأدب والشباب المثقف بالمنطقة صدرت موافقة سمو الامير فيصل بن فهد الرئيس العام لرعاية الشباب على قيام (نادي أبها الأدبي) في أواسط عام 1398هـ وتم افتتاحه عام 1400هـ ، ثم ضم لوكالة العامة للشؤون الثقافية بوزارة الثقافة والاعلام .

استطاع نادي ابها الأدبي أن يسهم

16

استطاع نادي ابها الأدبي أن يسهم في خدمة الأدب والأدباء ، ونشر الوعي والثقافة ، في منطقة عسير ككل ، منذ تأسيسه وحتى الآن ، وساهم في اتساع القاعدة الثقافية في المنطقة ، لما تزخر به من مواهب إبداعية في شتى مجالات الإبداع والثقافة ، فكان تحقيقاً لآمال وتطلعات الرواد وأرباب الفكر والقلم الذين تزخر بهم المنطقة ، وحظي النادي بجهود أبرز أدباء ومؤرخي منطقة عسير منذ إنشائه عام 1400هـ .

- الأعضاء المؤسسين عام 1398هـ -

17

- الأعضاء المؤسسين عام 1398هـ - عبد الله بن علي بن حميِّد (رحمه الله) - محمد بن عبد الله الحميِّد - أحمد بن إبراهيم مطاعن - مهدي بن إبراهيم الراقدي - عبد المعطي مانع عايض - هاشم بن سعيد النعمي - محمد بن إبراهيم النعمي - حسين بن ظافر الأشول - علي بن أحمد آل عمر عسيري - علي الحسن الحفظي - علي محمد علوان (رحمه الله) - يحيى حسن آل عايض ـ أحمد محمد الترابي تشكّل أول مجلس للإدارة برئاسة الشيخ (عبد الله بن علي بن حميِّد) ولكن المنية أدركته رحمه الله في بداية عام 1399هـ قبل إتمام الترتيبات للافتتاح .

أُعيد تشكيل مجلس الإدارة في أواخر عام 1399هـ على النحو التالي: 1 ـ محمد بن عبد الله الحميِّد رئيساً 2 ـ أحمد بن إبراهيم مطاعن نائباً للرئيس 3 ـ مهدي بن إبراهيم الراقدي أميناً للسر 4 5 ـ هاشم بن سعيد النعمي عضواً ـ عبد المعطي مانع عايض أميناً للصندوق 6 ـ محمد بن إبراهيم النعمي عضواً 7 ـ حسين بن ظافر الأشول عضواً 8 ـ علي بن أحمد آل عمر عسيري عضواً وبعدها دخل في عضوية مجلس الإدارة الأستاذ/علي بن الحسن الحفظي بديلاً للأستاذ/مهدي إبراهيم الراقدي الذي استقال لظروف عمله.

وتم تشكيل مجلس الإدارة بعد استقالة بعض الأعضاء منه لظروفهم الخاصة: محمد بن عبد الله الحميِّد رئيساً د. عبد الله بن محمد أبو داهش نائباً للرئيس محمد عبد الرحمن الحفظي أميناً للسر إبراهيم محمد اللوذ أميناً للصندوق حسين بن ظافر الأشول عضواً د. علي سعد آل موسى عضواً أحمد عبد الله عسيري عضواً بتاريخ 4/2/1410هـ افتتح مقر النادي الجديد رسمياً تحت رعاية الأمير خالد الفيصل أمير منطقة عسير وبحضور حشد كبير من ضيوف ملتقى أبها الثقافي الأول.

ويضم المقر مكاتب لكل من (الرئيس - نائب الرئيس - الشؤون المالية - صالة الاجتماعات - لجنة النشاط المنبري - أمانة السر - مكتب الإدارة - المكتبة - أمانة جائزة أبها للثقافة - المكتبة الصوتية والمرئية - مكتب لجنة الطباعة والنشر - مكتب العلاقات والإعلام - قاعة الملك فهد للمحاضرات - قاعة الخنساء للمحاضرات) بالإضافة إلى المرافق العامة والسكن والحدائق المحيطة بالنادي ومواقف السيارات.

وآخر تشكيل لمجلس الإدارة بعد استقالة الأستاذ أحمد عبد الله عسيري في شهر شعبان 1424هـ وحل محله الأستاذ أحمد التيهاني وما زال حتى الآن : محمد بن عبد الله الحميِّد رئيساً د.

عبد الله بن محمد أبو داهش

18

عبد الله بن محمد أبو داهش نائباً للرئيس محمد عبد الرحمن الحفظي أميناً للسر إبراهيم محمد اللوذ أميناً للصندوق حسين بن ظافر الأشول عضواً د. علي سعد آل موسى عضواً أحمد عبد الله التيهاني عضواً مكلفاً رأس مجلس إدارة النادي الأستاذ محمد عبد الله الحميد ثم الأستاذ محمد زايد الألمعي ثم الأستاذ أنور خليل ثم الدكتور أحمد آل مريع.

يقيم النادي العديد من الفعاليات المنبرية

19

يقيم النادي العديد من الفعاليات المنبرية ، والمحاضرات والندوات الثقافية والأدبية ، ونشر واصدار الكتب والمجلات والدوريات الثقافية ، بالإضافة إلى رعايته للأسابيع الثقافية والابداعية مثل أسبوع موهبة ، ويقوم النادي باقامة أمسيات شعرية وقصصية في محافظات منطقة عسير. لجان النادي لجنة التاريخ والتراث لجنة الشعر لجنة القصة لجنة النقد الأدبي لجنة العلاقات العامة والإعلام لجنة الطباعة والنشر لجنة النشاط المنبري لجنة التقنية لجنة الرواد.

إنجازات النادي عمل النادي على سد

20

إنجازات النادي عمل النادي على سد الفراغ قبل افتتاح فرع الجمعية العربية السعودية للثقافة والفنون في أبها من خلال تشجيع الفنانين التشكيلين ، وإحياء التراث الشعبي ، وجمع بعض الآثار القديمة ، وإقامة أفراح العيد والأمسيات خلال موسم الصيف بالساحة العامة في أبها.

- ومن التجارب الناجحة قيامه بالدعوة

21

- ومن التجارب الناجحة قيامه بالدعوة وعقد اجتماعات مكثفة لعدد من المسؤولين بإدارة التطوير السياحي بإمارة منطقة عسير وبلدية أبها ومكتب رعاية الشباب وفرع جمعية الثقافة والفنون وفرع وزارة التخطيط ومحطة تلفزيون أبها في بداية فصل الصيف تحت مسمّى (لجنة تنسيق نشاطات الصيف) حيث كانت النتيجة تبنّي الفكرة من قبل المسؤولين وعلى رأسهم أمير المنطقة وطوّرت بمسمّى (لجنة التنشيط السياحي) وإعداد برنامج ثقافي رياضي متكامل ونفذت فقراته على التوالي بنجاح وكان محل تقدير المواطنين والمقيمين والمصطافين على حد سواء وما زال النادي عضواً

فعّالاً في لجنة التنشيط السياحي بمنطقة عسير التي كانت ثمرة لتلك البدايات.

- قدم للوسط الأدبي عدداً من

22

- قدم للوسط الأدبي عدداً من الأدباء الشباب في مجال الشعر والقصة والبحث والخطابة بوسائل مختلفة كان منها نشر ديوان "قصائد من الجبل" الذي ضم ستة شعراء من الشباب وأكثر من ثلاثين قصيدة شعرية ومجموعة قصصية "بيدر النص" لعدد كبير من جماعة السرد.

ـ حرصت إدارة النادي على نقل عدد من مناسبات النادي إلى الشباب في كلياتهم ومعاهدهم ونواديهم سواء في أبها أو غيرها من مدن المنطقة الرئيسية كخميس مشيط وبيشة ومحايل والمجاردة وتنومة والنماص والقنفذة وبيش وسراة عبيدة وظهران الجنوب والبرك ورجال ألمع وبالقرن رغبة في تعميم الفائدة وتوكيد الصلات والروابط بين أبناء المنطقة الواحدة.

- أنجز (37) من المسابقات الثقافية في القصة القصيرة والمقالة والبحوث التاريخية وأدب الطفل وحفظ القرآن الكريم وتجويده والحديث النبوي الشريف والمكتبة ورصد للفائزين جوائز تشجيعية وكان الإقبال عليها طيباً وحققت النتائج المأمولة منها. أنجز النادي حتى عام 1416هـ ستاً وعشرين مسابقة ثقافية شملت القصة القصيرة ، والمقالة والبحوث التاريخية والأدبية ، وأدب الطفل ، وحفظ القرآن الكريم وتجويده وكذلك الحديث الشريف ، ورصد للفائزين جوائز تشجيعية.

أستقبل النادي العديد من وفود الطلاب

23

أستقبل النادي العديد من وفود الطلاب سواء المدارس أو الجامعات من جميع مناطق المملكة حيث قاموا بزيارة النادي والاطلاع على مكتبته ، وتم إهداؤهم مجموعات من إصدارات النادي ، وقد أقام النادي عشرة معارض للكتاب في منطقة عسير حتى عام 1417هـ ، وذلك بالاشتراك مع فرعي جامعة الملك سعود ، و جامعة الإمام محمد بن سعود بأبها ، واشتركت فيه أغلب الدور، والجامعات ، والأندية الأدبية ، وجمعية الثقافة والفنون ، ومكتبة الملك عبدالعزيز، ومركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية.

- أسس مكتبة تحتوي على شتى

24

- أسس مكتبة تحتوي على شتى صنوف المعرفة من دينية وتاريخية وأدبية وعلمية وأصبحت تضم الآن ما يزيد على (000‚25) كتاب. وفي عام 1421هـ تم بناء مكتبة الملك عبد الله بن عبد العزيز بمبنى مستقل بدعم كريم من صاحب السمو الملكي الأمير عبد الله بن عبد العزيز ولي العهد ونائب مجلس الوزراء ورئيس الحرس الوطني.

من أبرز إنجازات النادي أيضاً قيامه بعقد الاجتماعات المكثفة مع عدد من المسؤولين بإدارة التطوير السياحي بإمارة منطقة عسير، وبلدية أبها ، ورعاية الشباب ، وفرع جمعية الثقافة والفنون ، وفرع وزارة التخطيط ، ومحطة تلفزيون أبها في بداية فصل الصيف.

نظراً لكثرة الإقبال على مكتبة الملك

25

نظراً لكثرة الإقبال على مكتبة الملك عبد الله بن عبد العزيز وزيادة الكتب فيها وازدحام المترددين عليها من الباحثين وطلاب الجامعة فقد قرر النادي بناء مقر جديد لها يتكوّن من ثلاثة أدوار بما تحتاج إليه من مرافق مساندة وذلك ضمن إمكانياته المتاحة وتم افتتاحها في 18/7/1421هـ تحت رعاية سمو أمير منطقة عسير.

- أكد على اهتمامه بالمرأة المثقفة

26

- أكد على اهتمامه بالمرأة المثقفة والذي تزامن منذ تأسيسه عبر مشاركتها في المسابقات الثقافية والإصدارات وتنظيمهم النشاط المنبري في كليات التربية للبنات والقاعات التي تتوافر فيها الشبكة التلفزيونية المغلقة ، وبعد تشكيل اللجنة النسائية المساندة بالنادي وتهيئة قاعة محاضرات شرعية خاصة للسيدات بالنادي (قاعة الخنساء) أصبح النادي يستقبل في مقره سيدات المنطقة المثقفات في المناشط المنبرية والتردد على المكتبة في أيام مخصصة لهن وبهذا تكتمل العناية بالمرأة نصف المجتمع بالجهود الذاتية الممكنة وقد رعى صاحب السمو الملكي الأمير

فيصل بن خالد بن عبدالعزيز أمير منطقة عسير احتفال نادي أبها الأدبي بمناسبة مرور 40 عاماً على تأسيسه ، وافتتاح الدورة الثانية من مؤتمره السنوي (الهوية والأدب).

وتم تكريم عدد من الشخصيات المتميزة

27

وتم تكريم عدد من الشخصيات المتميزة في عدة مجالات ، حيث سيكرم معالي الدكتور إسماعيل بن محمد البشري لجهوده في مجال البحث العلمي التاريخي ، وإدارة التعليم العالي ، وتكريم القاص تركي العسيري في مجال الكتابة القصصية ، وتكريم أحمد بن علي مانع في جانب الإبداع الشعري.

وكرم سموه رؤساء نادي أبها الأدبي الذي تولوا قيادة النادي خلال الأربعين السنة الماضية ، وأسهموا بجهودهم وزملائهم في المكانة المرموقة التي وصل إليها على مستوى الأندية الأدبية في المملكة ، إضافة إلى تكريم عبدالعزيز بن سعيد مشيط ومحمد بن ناصر بن جار الله على دعمهما لبرامج النادي الثقافية.

ودشن سموه مشروع توثيق الذاكرة الفوتوغرافية

28

ودشن سموه مشروع توثيق الذاكرة الفوتوغرافية للنادي على مدى 4عقود من (1398هـ - 1438هـ) التي اشتملت على ما يزيد على (15000 صورة فوتوغرافية) ، ودشن النادي على هامش المناسبة 5 إصدارات مهمة في تاريخ المنطقة وجغرافيتها وحركتها الثقافية ، هي كتاب "مجموع في تاريخ عسير" للمؤرخ الحسن الحفظي ، و"سوق حباشة" للباحث سعد الماضي ، وكتاب "اللجان الثقافية في منطقة عسير" الذي يرصد تجربة إنشاء اللجان الثقافية التابعة للنادي في منطقة عسير، وكتاب "ثقافة المتنبي" للراحل الأديب علي آل عمر عسيري وهو من الأعضاء المؤسسين للنادي ، وكتاب "سجل

المؤتمر الأول الهوية الأدب بجزأيه الذي يشتمل على الأوراق العلمية التي قدمت في نسخة المؤتمر الأولى عام 1436هـ

أول صحيفة في عسير قبل نحو قرن: جريدة “العسير”

لم تكن الحركة الثقافية والإعلامية في منطقة عسير حديثة العهد كما قد يتبادر إلى الذهن، بل هي امتداد لتاريخ عريق من الوعي والمعرفة والمبادرات الفردية التي أسهمت في تشكيل ملامح المجتمع الثقافي في جنوب المملكة. فمنذ أكثر من قرن من الزمان، بزغت في سماء عسير تجربة صحفية رائدة تُعد من أوائل المحاولات الإعلامية المحلية، تمثّلت في صدور أول صحيفة حملت اسم “العسير”، والتي أسسها الرائد العسيري سعيد بن محمد الغماز العبيدي القحطاني، لتكون شاهدًا مبكرًا على حيوية الفكر وعمق الحضور الثقافي في المنطقة.

6 وُلد الغماز في مدينة أبها

29

6 وُلد الغماز في مدينة أبها عام 1318هـ، ونشأ في بيئة علمية وثقافية أصيلة، حيث تعود أصول أسرته إلى قرية آل عباس في سراة عبيدة قبل أن تنتقل إلى أبها، المدينة التي احتضنت نشأته وبداياته الأولى. وينحدر آل غماز من قبيلة آل الصقر من عبيدة قحطان، وهي قبيلة عُرفت آنذاك بتميزها في مجالات الإبداع الفني، لا سيما فنون الخط العربي والرسم التشكيلي، كما برز منها معلمون ورواد أسهموا في بناء الأجيال، من خلال اكتشاف المواهب وصقلها وتنمية قدراتها، وهو ما شكّل البيئة الفكرية التي أثّرت في شخصية الغماز وميوله.

بدأ مسيرته التعليمية مبكرًا، فالتحق بالمدرسة

30

بدأ مسيرته التعليمية مبكرًا، فالتحق بالمدرسة الابتدائية عام 1322هـ، ثم واصل تعليمه في المدرسة الرشيدية عام 1327هـ، قبل أن ينتقل إلى المرحلة الإعدادية عام 1331هـ، ليكتمل تأهيله العلمي في فترة مبكرة من حياته. وبعد تخرجه عام 1334هـ، انخرط في الحياة العملية، متنقلًا بين عدد من الوظائف الحكومية التي أكسبته خبرة إدارية واسعة، حيث عمل كاتبًا للأقضية في مالية أبها، ثم أمينًا لصندوق مالية رجال ألمع، قبل أن يتدرج في وظائف متعددة في أبها ومحايل والطائف وجازان.

كما شغل منصب سكرتير لمندوب الملك عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود، وهو ما يعكس ثقة الدولة بكفاءته وقدرته.

واستمر عطاؤه الإداري حتى تم تعيينه

31

واستمر عطاؤه الإداري حتى تم تعيينه مديرًا عامًا لفرع وزارة الزراعة في أبها، ثم رئيسًا للوحدة الزراعية، إلى أن أحيل إلى التقاعد عام 1380هـ، بعد مسيرة حافلة بالعطاء. غير أن الجانب الأبرز في حياة الغماز، والذي خلد اسمه في ذاكرة عسير الثقافية، كان مبادرته الصحفية المبكرة، حيث أقدم وهو في العشرينيات من عمره على إصدار أول صحيفة في المنطقة. وقد جاءت هذه الخطوة في زمن كانت فيه وسائل النشر محدودة، فاختار أن تكون الصحيفة مكتوبة بخط اليد، وأطلق عليها اسم “العسير”، في دلالة واضحة على ارتباطها بالمكان والهوية.

وكانت تصدر أسبوعيًا من مدينة أبها

32

وكانت تصدر أسبوعيًا من مدينة أبها، وتعالج قضايا المجتمع، وتتناول الأخبار والأخلاق العامة، في محاولة واعية لبناء خطاب ثقافي محلي. صدر العدد الأول من هذه الصحيفة يوم الإثنين الموافق 28 / 10 / 1342هـ، وجاء في ثلاث صفحات فقط، لكنها حملت مضمونًا غنيًا ومتنوعًا.

فقد تناولت موضوعات تتعلق بالتجارة في عسير، وقدمت مقالات توعوية ذات طابع أخلاقي، من أبرزها مقال بعنوان “افعلوا الخير تؤجروا” (وردت بصيغة محلية: “توارجون”)، كما اشتملت على مجموعة من الأخبار والمشاهدات التي كان الغماز يلتقطها عبر جهاز الراديو، وهو ما يعكس وعيه بأهمية مواكبة العالم الخارجي ونقل أخباره إلى المجتمع المحلي.

ولم تخلُ الصحيفة من لمسات إبداعية، حيث أضاف إليها الغماز إعلانات تجارية تعكس النشاط الاقتصادي في المنطقة، إلى جانب رسوم يدوية وخرائط تخطيطية لمدينة أبها، مما منحها طابعًا بصريًا مميزًا يجمع بين المعلومة والفن.

وهكذا، لم تكن صحيفة “العسير” مجرد

33

وهكذا، لم تكن صحيفة “العسير” مجرد أوراق مكتوبة، بل كانت تجربة رائدة جسّدت بداية الوعي الإعلامي في المنطقة، وأسهمت في نقل المجتمع من دائرة التلقي الشفهي إلى فضاء التدوين والتوثيق، لتبقى شاهدًا حيًا على مرحلة مهمة من تاريخ عسير الثقافي والإعلامي.

أدباء عسير وفن القصّة

34

أدباء عسير وفن القصّة : الجيل الثاني ظهر الجيلُ الأوّل من كتّاب القصّة الفنية في منطقة عسير بعد سنة 1390هـ, والثاني بعد الأستاذ محمد الحميّد، وهم: محمد علي علوان, وتركي محمد العسيري, والدكتور حسن محمد النعمي, وكانَ محمّد علوان أسبقهم إلى النشر في الصحافة, وإلى طباعة مجموعةٍ قصصيّة بعنوان: “الخبز والصمت”, حيث صَدرتْ سنة 1397هـ, وكتبَ مقدّمتَها الأديبُ المصريُّ يحيى حقّي, الذي لم يكن يعرف الكاتب معرفةً شخصيّة, ممّا منحَ هذه المجموعة اهتمامَ الباحثين في القصّة السعوديّة عبر السنوات اللاحقة, فكانت من المجموعات التي

اعتمد عليها الدارسون الأوائل في القصّة

السعوديّة, من أمثال: الدكتور منصور الحازمي في كتابه: “فنّ القصّة في الأدب السعوديّ الحديث”, والدكتور نصر محمد عبّاس في دراسته للبناء الفنّي في القصّة السعوديّة, واتصلَ الاهتمامُ بها في العديد من الدراسات المحلّية والعربيّة التي تهتمّ بأثر المكانِ في الفنّ, إذ كان أثرُ البيئة العسيريّة ظاهراً عند علوان في هذه المجموعة, وفي مجموعتيه اللاحقتين, واستمرّ معهُ في مجموعته التي صدرتْ سنة 1419هـ بعنوان: “دامسة”, التي وصفَها ممدوح القديري بقوله: “تتكوّن مجموعة الأستاذ محمد علوان القصصيّة من عشر قصص تدور في فلك الواقع,

وعميقاً في البيئة المحلّية التي اهتمّ بها

وبحياة النّاس في المجتمع الذي يعيش

35

وبحياة النّاس في المجتمع الذي يعيش فيه وبين ظهرانيه, فذكَر الجبال والوديان والتنّور والسويق وشرب الشاي ونار الفرن وطعم العسل”, بينما لم يتنبّه لهذا الأديب يحيى حقّي في مقدّمته على المجموعة.

أمّا تركي العسيري فلم ينشر كتاباته

36

أمّا تركي العسيري فلم ينشر كتاباته القصصيّة سنة 1397هـ بجريدة الجزيرة, ولم يصدر مجموعته القصصيّة: “من أوراق جمّاح السرّيّة” إلا سنة 1410هـ, وتمتازُ بالجرأة في تناول بعض الموضوعات, مثل: الطبقيّة الاجتماعيّة في قصة: “الفجيعة”, والحبّ في قصّة : “شريفة الأحول تهرب”, التي تختلفُ عن غيرها في تقنياتها نتيجة هروب البطلة.

ولئن كان محمد علوان , وتركي العسيري قد نالا شيئاً من اهتمام الباحثين لريادتهما, وإبداعمها في الفنّ القصصيِّ, فإنّ ثالثَ هذا الجيل, وهو الدكتور حسن محمد النعمي, قد نال اهتماماً مماثلاً لأنّه استطاع مضاعفة أسباب صلته بهذا الفنّ من خلال الموازنة بين جانبين, هما: ممارسة كتابة القصّة بوصفِه قاصّاً, ودراستها بوصفه باحثاً متخصّصاً, والواقع أنّ د.حسن النعمي استطاع أن يحقِّق التوازن الدقيق بين كتابة القصّة والممارسة النقديّة وبين الثقافة التراثيّة العربيّة والثقافة الغربيّة وانجازاتها للنظريّات الأدبية الحديثة واستيعابه

لها”, وهو متأخّرٌ – زمنيّاً – عن تركي

العسيري في تاريخ بدء الكتابة القصصيّة,

37

العسيري في تاريخ بدء الكتابة القصصيّة, فلم يكتبها إلا سنة 1399هـ, لكنّه سابقٌ عليه في إصدار المجموعات القصصيّة بنحو ستّ سنوات, حيث صدرتْ مجموعتُه: “زمن العشق الصّاخب” سنة 1404هـ, وتضمُّ عشر قصص, يستلهم فيها –كمحمد علوان , وتركي العسيري- البيئةَ المحلّيّة في عسير, وماطرأ عليها من تحوّلات, وذلك جليٌّ في قصص: “زمن العشق الصاخب”, و “فصول من رحلة التّعب”, و “البوح بأسرارِ الكآبة” التي يتكيءُ فيها على أسطورةٍ شعبيّةٍ عسيريّة حول أبواب الرزق, ليتّصلَ أسلوبُهُ في مجموعته الثانية: “آخر ماجاء في التأويل القرويّ” التي صدرتْ

سنة 1407هـ, ويزدانَ بلغةٍ شعريّة, لكنّه

لايبتعد عن بيئتِه حتّى في عنوانات القصص, وتصبحَ القصّةُ تعبيراً عن قضيّة في مجموعتِه الثالثة: “حدّثَ كثيبٌ قال”, التي صدرتْ سنة 1420هـ.

ويخلص المُتأملُ إلى أنّ عناصر البيئة

38

ويخلص المُتأملُ إلى أنّ عناصر البيئة المحلّية تكادُ تكون محوراً مشتركاً بين الجيل الثّاني من كتّاب القصّة في عسير, وأنّ هؤلاء الثلاثة كانوا أهلَ دورٍ مهمٍّ في رسم ملامحِ القصّة السعوديّة عبر مايزيد على ربع قرن.

تصنيف: عسير
السابق العودة للفهرس التالي